مقابلة المدير العام التنفيذي للشركة المتحدة للتأمين السيد مالك البطرس مع مجلة البنك و المستثمر

أكد المدير العام للشركة المتحدة للتأمين في سورية مالك البطرس في حديث لمجلة البنك والمستثمر ،أن شركات التأمين الخاصة استطاعت أن تتجاوز معظم الصعوبات التي تتعرض لها أي السوق تأمينية جديدة ونرى ذلك واضحا من خلال رؤيتنا الى الكوادر الوطنية التي تدير السوق السورية من دون وجود لأي خبرات أجنبية منذ أكثر من 8 سنوات، واستطاعت أيضاً كسب ثقة طالبي التأمين.
• حافظت شركات التأمين على حصصها السوقية دون تسجيل نمو ملحوظ، من الجهة المسؤولة القادرة على تفعيل قطاع التأمين؟
بدايةً، إنّ محافظة شركات التأمين على حجم أقساطها مع نمو بسيط يعتبر مؤشر إيجابي ضمن الظروف الاستثنائية التي مرّ بها بلدنا الحبيب سورية والتي نأمل جميعاً زوالها وانتهائها قريباً، ومن المؤكد أنّ ذلك تمّ بجهود كبيرة من جميع العاملين في السوق السوري.
أما بالنسبة لتفعيل قطاع التأمين فهو مسؤولية جميع الجهات ذات الصلة بهذا القطاع من شركات التأمين وإعادة التأمين والجهات الوصائية على قطاع التأمين، حيث أي نشاط وعمل شركات التأمين مرتبط بالقوانين والأنظمة وآليات العمل التي تفرضها الجهات الوصائية وبالتالي حجم التعاون والمرونة بين جميع مكونات السوق سوف  نعكس سلباً أو إيجاباً على نتائج السوق وعلى مستوى وحجم الخدمة التي من الممكن أن يتلقاها حملة الوثائق.
• ما الضوابط و المعايير التي تحكم علاقة هيئة الإشراف على التأمين مع شركات التأمين؟
انطلاقاً من الصفة الإشرافية لهيئة الإشراف على التأمين فإن العنوان العريض لمهامها كما نراه كشركة تأمين هو الحفاظ على حقوق كل من حملة وثائق التأمين في السوق السوري وحملة الأسهم في شركات التأمين، لذلك الضوابط والمعايير التي تحكم العلاقة مع شركات التأمين تهدف لتحقيق مهام الهيئة في السوق من خلال الإشراف على ضوابط السياسة الاكتتابية لشركات التأمين والاطلاع على ترتيبات اتفاقيات إعادة التأمين وضبط وتحديد العلاقة بين شركات التأمين مع الوسطاء و وكلاء التأمين، ونقدم بهذا الخصوص لهيئة الإشراف على التأمين جميع التقارير والبيانات التي تعكس واقع عمل الشركة ونشاطها، كما يوجد العديد من الضوابط والمعايير الخاصة ببيانات الشركة المالية وبنشاط الشركة الاستثماري والتي نعمل بشكل مستمر على العمل بموجبها واطلاع الهيئة عليها ضمن تقارير دورية، وكون الشركة المتحدة للتأمين شركة تأمين مساهمة عامة مدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية السورية فإننا ملتزمون بكافة المعايير المطلوبة ونتبع السياسات الرقابية بما فيها أفضل الممارسات المهنية في مجال الحوكمة.
• كيف هو مستوى التعاون بين الهيئة وشركات التأمين؟ 
نعمل في الشركة المتحدة للتأمين على تلبية جميع متطلبات هيئة الإشراف على التأمين وبأعلى مستوى من الشفافية ونلتزم بتزويد الهيئة بكافة التقارير الدورية (الشهرية والربعية)، وبنفس الوقت لمسنا خلال فترة الأزمة التعاون والمرونة من هيئة الإشراف على التأمين في العديد من الجوانب.
إلا أننا نأمل من الهيئة كونها الجهة الوصائية والإشرافية الوحيدة على عمل شركات التأمين دعم شركات التأمين الخاصة والوقوف إلى جانبها بشكل فعال وأن تكون المسافة والعلاقة بين شركات التأمين الخاصة والمؤسسة العامة للتأمين مع هيئة الإشراف على التأمين واحدة وخاصة فيما يتعلق بملف التأمين الإلزامي (مركبات) والذي شهد خلال العام الماضي عدة قرارات وتعديلات كان لها الأثر السلبي على شركات التأمين الخاصة فقط.
• هل تجاوزتم الصعوبات التي تعترض طريق التأمين؟
أعتقد أن شركات التأمين الخاصة استطاعت أن تتجاوز معظم الصعوبات التي يتعرض لها أي سوق تأميني جديد ونرى ذلك واضحاً من خلال رؤيتنا إلى الكوادر الوطنية التي تدير السوق السوري دون وجود لأي خبرات أجنبية منذ أكثر من 8 سنوات، واستطاعت أيضاً كسب ثقة طالبي التأمين وتحقيق نمو جيد بحجم الأقساط وإدخال أنواع جديدة من التأمين وتفعيل العديد من التغطيات التأمينية التي تلبي احتياجات ورغبات طالبي التأمين، هذا فيما يتعلق بالوضع قبل الأزمة، أما بالنسبة للصعوبات التي تعرضت لها الشركات ضمن الأزمة والتي أصبحت معلومة ومعروفة لدى الجميع فقطاع التأمين شأنه شأن أي قطاع آخر في سورية تعرض لعقوبات جائرة وظالمة تمثلت في الحظر والمقاطعة التي فرضتها أسواق إعادة التأمين الأوروبية على شركات التأمين في سورية، ولكننا في الشركة المتحدة للتأمين عملنا على إيجاد الحلول البديلة وتوجهنا لأسواق إعادة تأمين آسيوية وافريقية ولمعيدي تأمين ذات تصنيف عالمي وخبرة وسمعة جيدة, واستطعنا الحصول على غطاء إعادة تأمين مقبول نوعاً ما ويلبي ويدعم نشاطنا في السوق السوري، كما استطعنا تطوير كوادرنا البشرية ومن جميع النواحي وذلك من خلال ضخ خبرات جديدة في الشركة ومن خلال الدورات التدريبية الداخلية والخارجية التي خضع لها الكادر الوظيفي في الشركة وعلى جميع المستويات.
• كيف تنظرون إلى تأسيس شركة استثمار بالتعاون بين الهيئة وشركات التأمين الخاصة؟
إنّ عمل شركات التأمين بدعمه للمستثمرين من خلال حملها لجزء من المخاطر التي يتعرض لها المستثمر هو بحد ذاته استثمار ودعم لجميع القطاعات الصناعية التجارية والمالية والخدمية، ولكننا بنفس الوقت نتطلع لاستثمار جزء من أموال الشركة الموجودة حالياً في المصارف والبنوك السورية علماً أن النسبة الأكبر من هذه الأموال هي احتياطيات فنية للشركة وتعتبر حقوق للغير كونها مطالبات مازالت تحت التسوية، لذلك نرى عدم إمكانية الاستثمار في قنوات استثمارية طويلة الأجل لحاجة الشركة دوماً للسيولة لتسديد إلتزاماتها اتجاه عملائها.
وبالنسبة للشركة الاستثمارية المقترح تأسيسها من قبل هيئة الإشراف على التأمين، فإننا في الشركة المتحدة للتأمين لا نعارض من حيث المبدأ ولكننا نرى ضرورة تزويد شركات التأمين بدراسة جدوى اقتصادية واضحة وتحديد توجهات الشركة الاستثمارية من حيث القطاعات التي سيتم الاستثمار فيها، نعتقد أن ملف تأسيس الشركة الاستثمارية بحاجة لتوضيح أكثر وتزويدنا بمعلومات أكثر دقة لأخذ القرار المناسب بشأنها.
• مع تحسن الظروف هل سيتراجع التأمين ضد أخطار الحرب؟
إنّ إصدار تغطيات و وثائق التأمين ضد أخطار الحرب كان تلبيةً لحاجة موجودة لدى طالبي التأمين لحماية مصالحهم التأمينة في العديد من أنواع التأمين (نقل البضائع – الممتلكات – وتأمينات الحياة والصحي)، ومن الطبيعي أن يؤدي تحسن الواقع الأمني في معظم المحافظات السورية إلى قلة طلب على هذه التغطيات وبالتالي إلى تراجع إصدار هذه الوثائق وانخفاض أقساطها.
• ما هو توجهكم المستقبلي لتكون الشركة قادرة على التعامل بكفاءة عالية للعمل ما بعد الأزمة؟
نتطلع في الشركة المتحدة للتأمين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن من الاحترافية والمهنية في تقديم خدماتنا التأمينية، ونعمل على تطوير أدواتنا ورفع مستوى كادرنا الوظيفي وخلق علاقات استراتجية ومدروسة مع معيدي التأمين وذلك لنكون قادرين على تلبية المتطلبات الجديدة للسوق ما بعد الأزمة، حيث أننا أخذنا بعين الاعتبار أثناء وضع خطط العمل المستقبلية للشركة حجم الأعمال المرتقبة في السوق وأنواع التغطيات التأمينية الجديدة التي من المتوقع أن يتم طلبها.